الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

52

قلائد الفرائد

وفيه : أوّلا : منع كون الدليل ما يكون مثبتا للحكم ، بل الدليل ما يكون ناظرا إلى الحكم وجودا أو عدما . وثانيا - بعد التسليم - : أنّه مسلّم فيما لو لم يثبت بها حكم أصلا ، بل أفاد صرف عدم الحكم فقط . وأمّا إذا تولّد من جريانها حكم - كما في أصالة عدم القرينة ، أو عدم التخصيص ، أو عدم الاشتراك ، إلى غير ذلك - فهي لا محالة من الأدلّة . وثالثا : أنّ ما ذكر من الاعتذار عين الاعتراف بخروج الأصول العدميّة عن محلّ النزاع في هذا الباب . فظهر : أنّ الاستظهار من العنوان المزبور - اختصاص محلّ النزاع بالاستصحابات الوجوديّة - غير قابل للخدشة ؛ نعم ، لو أخذنا بظاهر العنوان في فيصل الأمر في الموضع الثاني - بأن يقال : إنّ الأصول العدميّة خارجة عن محلّ النزاع ، ويكون حجّيّتها إجماعيّة ؛ لأنّ القوم قد اختصّوا محلّ النزاع بالاستصحابات الوجوديّة ، كما هو ظاهر عنوانهم - فهو بمحلّ المناقشة ؛ لأنّ اختصاص محلّ النزاع بالوجوديّ لا يفيد قيام الإجماع على حجّيّة الأصول العدميّة ، لكنّا بمعزل عن ذلك . وربما يوهن العنوان الثاني : بأنّ ظاهره اختصاص النزاع بغير الأصول الجارية في الموضوعات ، وليس كذلك ، بل هي أيضا بمحلّ النزاع ، وهذا يكشف عن أنّ هذا العنوان ليس بمحلّ الاستظهار في شيء . وفيه : أوّلا : أنّا نلتزم بخروج الأصول الجارية في الموضوعات عن محلّ النزاع ؛ لقيام الإجماع على حجّيّتها حتّى من الأخباريّين كما سيأتي استظهاره . وثانيا : أنّ خطأ المعنون في عنوانه من جهة لا يستلزم رفع اليد عن عنوانه بالنسبة إلى جهة أخرى ؛ أعني دلالته على اختصاص محلّ النزاع بالوجوديّ . ومنها : تعريفات الاستصحاب ؛ حيث عرّف بأنّه : « إثبات الحكم في الزمان